الخميس، 25 يونيو، 2009

أين الطريق؟!

في وسط الطريق
وقفت,
أتلفت يمنة ويساراً
أبحث عن نجم مضئ
يجمع أشلائي المبعثرة
ويخبرني أين الطريق.
كشر الليل عن أنيابه
أسرعي
جدي الطريق
سأسدل أستاري عن قريب
وعندها
تعلو أمواجي
ويمسي الكل فيها غريق
فانطلقت صرخة من أعماقي
وكيف لي أن أهتدي
وأمامي مائة طريق؟!
والسير قد أعياني
بهذا المكان السحيق؟!
تتوالي صرخاتي
أسمع صداها مردداً
لقد ضللت الطريق!
جاءني صوت قريب
يربت علي أكتافي:
لا تيأسي
سأضعك علي الطريق
تلفت حولي فلم أجده
ولكني أسمع صوته
يدنو
ويقترب
أشعر بدفء كلماته يسري في أعماقي
يداوي روحي الممزقة
لأتمكن من المسير
أسائله من أنت؟
فيجيبني: فلتواصلي المسير.
وجدت الطريق
علي جانبيه الشوك الغزير
فلتواصلي المسير.
كيف؟!
وظلال الشوك تطالبني بالرحيل؟
فلتحذري الشوك ,ولتواصلي المسير.
ألا ترين النور يملاً الأثير؟
بلي,
ولكن القوم يدعونني للرحيل
هلمي إلينا
إنه طريق عسير
أتراهم قد ضلوا الطريق؟
أم سأكون أنا الغريق؟!
ألا ترين النور يملأ الاثير؟
بلي,
ولكنهم كُثر
قد ازدانت طرقاتهم بالزهر الجميل
فيجيبني: سراب أصيل.
تتوالي نظراتي الحائرة:
ولكنهم كُثر,
أتراني قد ضللت أنا الطريق؟
فيجيبني:زبد. فلتواصلي المسير.
سرت أتتبع النور
تنهل روحي من منابعه
ليروي ظمأها القديم.
مازالت الدعوات حولي
هلمي إلينا.
وفي وسط الطريق
تلاشت اصواتهم
قد أحكم الصمت قبضته
ناديتهم:
هل هجر الزهر الطريق؟
يأتيني صدي أصواتهم:
قد أدمي الشوك قلوبنا
والليل يسدل أستاره
والموج يعلو معلناً
أنَا الغريق.
لا تيأسوا
فحبال النور فوقكم
تنجيكم غرق الطريق.
واصلت سيري
مازال الصوت يرفرف حولى
يوصينى
بالطريق!
.

هناك 4 تعليقات:

  1. ما أجملها من مدونة عزيزتي أميمة

    وضعتها بسرعة في الفيفرتس

    ............

    نسرينة

    "قمر ايلياء

    ردحذف
  2. نسرين بجد منورة المدونة كلها

    ويشرفني جدا انك تكوني متابعاها

    تحياتي

    أميمة

    ردحذف
  3. عندما أقرأ لك أجد نفسي قابعا في متصفحك , أتدحرج بين حروفك , أستنشق شذاها وعبقها الجنوني...
    قد أكون غارقا في مصبات نبضك الجارف , والناحت في بؤرة الشظايا , مستسلما لجيوش بوحك الملتهب...
    ربما أكون قد نسيت نفسي في أبهة عذبك , فهناك منعطفات إجبارية للبقاء في عالمك ....

    سعيد زهران

    ردحذف
  4. أ/سعيد زهران
    يسعدني تشريفك للمدونة ومتابعتك لها.
    بنية آدم

    ردحذف