الخميس، 25 يونيو، 2009

أين الطريق؟!

في وسط الطريق
وقفت,
أتلفت يمنة ويساراً
أبحث عن نجم مضئ
يجمع أشلائي المبعثرة
ويخبرني أين الطريق.
كشر الليل عن أنيابه
أسرعي
جدي الطريق
سأسدل أستاري عن قريب
وعندها
تعلو أمواجي
ويمسي الكل فيها غريق
فانطلقت صرخة من أعماقي
وكيف لي أن أهتدي
وأمامي مائة طريق؟!
والسير قد أعياني
بهذا المكان السحيق؟!
تتوالي صرخاتي
أسمع صداها مردداً
لقد ضللت الطريق!
جاءني صوت قريب
يربت علي أكتافي:
لا تيأسي
سأضعك علي الطريق
تلفت حولي فلم أجده
ولكني أسمع صوته
يدنو
ويقترب
أشعر بدفء كلماته يسري في أعماقي
يداوي روحي الممزقة
لأتمكن من المسير
أسائله من أنت؟
فيجيبني: فلتواصلي المسير.
وجدت الطريق
علي جانبيه الشوك الغزير
فلتواصلي المسير.
كيف؟!
وظلال الشوك تطالبني بالرحيل؟
فلتحذري الشوك ,ولتواصلي المسير.
ألا ترين النور يملاً الأثير؟
بلي,
ولكن القوم يدعونني للرحيل
هلمي إلينا
إنه طريق عسير
أتراهم قد ضلوا الطريق؟
أم سأكون أنا الغريق؟!
ألا ترين النور يملأ الاثير؟
بلي,
ولكنهم كُثر
قد ازدانت طرقاتهم بالزهر الجميل
فيجيبني: سراب أصيل.
تتوالي نظراتي الحائرة:
ولكنهم كُثر,
أتراني قد ضللت أنا الطريق؟
فيجيبني:زبد. فلتواصلي المسير.
سرت أتتبع النور
تنهل روحي من منابعه
ليروي ظمأها القديم.
مازالت الدعوات حولي
هلمي إلينا.
وفي وسط الطريق
تلاشت اصواتهم
قد أحكم الصمت قبضته
ناديتهم:
هل هجر الزهر الطريق؟
يأتيني صدي أصواتهم:
قد أدمي الشوك قلوبنا
والليل يسدل أستاره
والموج يعلو معلناً
أنَا الغريق.
لا تيأسوا
فحبال النور فوقكم
تنجيكم غرق الطريق.
واصلت سيري
مازال الصوت يرفرف حولى
يوصينى
بالطريق!
.

الأربعاء، 24 يونيو، 2009

فواصل!

فواصل

في هذه الحياة كثيراً ما نجد أن شيئاً يسيراً وصغيراً يمكن أن يكون فاصلاً بين عالمين مختلفين تماماً.

*قد يكون فاصلاً بين الحياة والموت .. *قد يكون فاصلاً بين السعادة والشقاء. *قد يكون فاصلاً بين الغني والفقر.

*هل تأملت يوماً وأنت تسير بمفردك في مكان موحش أن التراب الذي تسير عليه هو

فاصل بينك ككائن حي وبين من ماتوا ودفنوا بباطن الأرض التي تسير عليها؟!

هل لاحظت أن الفاصل بينكما هو طبقة من التراب؟

*هل تابعت خبر غرق العبارة المصرية ...لو وضعنا أنفسنا مكان أي ممن كانوا علي

متنها سنجد أن دقائق معدودة كانت فاصلاً بين حياتهم و غرقهم.

*هل تأملت يوماً معبر رفح المصري وكيف أننا علي إحدي جانبيه نشعر بالأمان وأن اخواننا بغزة يقتلون ويحرقون ويشعرون بالخوف؟

**إنه فاصل صغير بين حالين مختلفين تماماً.

وأنت هل تريد اضافة فواصل أخري؟

الكلام القادم هو مشاركة من صديقة (الشيماء تاج الدين):

قد تكون فى قمة سعادتك

فتسمع كلمة تجرحك فتتحول البسمة على شفتيك الى دمعات تتساقط من عينيك

عبر فاصل زمنى لا يتعدى ثوان قليلة

قد تكون فى أشد حالات الكسل وتجد شيئا يثير دافعيتك للحركة فتطير من مكانك وكأنك فراشة فى فاصل قصير جدا ايضا لا يتعدى الثوانى

قد تعيش عمرك كله تحمل قناعات وتعتنقها وفى فاصل زمنى قصير جدا يحدث موقف واحد ربما لايتعدى بضع دقائق تجد نفسك قد تهدمت قناعاتك او تبنيت قناعات جديدة

ولا ننسى حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم

"إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له بعمل أهل الجنة"

فواصل كثيرة فى حياتنا تفصل بين حال وحال

الأحد، 21 يونيو، 2009

السفينة

السفينة

مفهوم عميق يؤثر بشكل كبير في كل جوانب حياتنا الخاصة والعامة.
إذا ما ذكر هذا اللفظ تتبادر إلي أذهاننا جميعاً صورة الناقل الذي يلجأ إليه الإنسان لينتقل من مكان لآخر بعد أن عجز عن قطع الطريق بينهما بمفرده.
إذن فهي المنقذ الوحيد للإنسان في عرض البحر عندما تشتد حوله الأمواج العاتية.
ومن الطبيعي أن تجد أن الهدف العام لركابها وهي في عرض البحر هو الوصول بسلام إلي البر الآمن فكل منهم يعلم جيداً أن غرق السفينة يعني موته المحقق, لذا فمهما اختلف مع من معه علي ظهرها فلن يبادر إلي فعل شئ يتلف السفينة ;حرصاً علي حياته ,فقد أيقن أن أمنه جزء
من أمن السفينة.
إذا ما طبقنا هذا المثال علي حياتنا سنجد أننا في أحيان كثيرة ننسي أن أمننا مرتبط بسلامة السفينة فنسير تبعاً لأهوائنا ونهدم بعض جوانبها بهدف الانتقام من فئة من ركابها أو بهدف الاستيلاء عليها ونحن لا ندري أننا سنكون أول الغارقين.
قد أقصد بالسفينة الوطن, وقد أقصد بها منازلنا , وقد أقصد بها أهدافنا المشتركة.
كم مرة أحدثنا ثقوباً بسفننا دون أن ننظر إلي عواقب ما نفعله!
في عصرنا هذا يكفيك أن تتابع نشرات لاأخبار لتدرك أننا علي وشك إعلان تلف كل سفننا وغرق كل الركاب.
إذا ما اختلفنا مع بعضنا البعض حول الآراء والتوجهات يسارع البعض إلي إحراق أجزاء من وطنه او تفجيرها وهذا هو الحادث الآن في إيران عندما اعترض البعض علي نتائج انتخابات الرئاسة فقاموا بإحداث التفجيرات والحرائق وهم لا يدرون انهم يسيرون في اتجاه تدمير وطنهم وسيلة الحماية الوحيدة لهم في عالم يفضل أن يتبع قانون الغاب .
لم يستطع الغرب النيل من إيران بكل وسائل الضغط لكن الذي سينا من هذه السفينة القوية هم ركابها الذين قرروا الإنتحار وإغراق كل الركاب حتي ولو لم تخطر علي بالهم هذه النتيجة.
ولم الذهاب بعيداً وسفننا توشك أن تغرق كل يوم بل كل ساعة لنفس السبب؟
لقد احدثت الخلافات بين فتح وحماس بفلسطين أضراراً فاقت ما أحدثته الآلة العسكرية الصهيونية بمراحل.
لم يدركوا أنهم في سفينة واحدة فبات كل طرف في إتلاف اجزاء منها انتقاماً من الطرف الآخر وأملاً في الانفراد بالقيادة وهم لا يدرون أنهم أول الغارقين وبالفعل جميعنا رأي مظاهر الغرق هذه.
وفي بلادنا لم نسلم من هذه الظاهرة فبات الجميع يتصارعون للإنفراد بقيادتها وهم لا يدرون أنها أصبحت بالية بأفعالهم ولن تقدر علي حملهم أكثر من ذلك إذا لم يرمموها.
لا أقصد بكلامي أننا يجب أن نسكت عن الباطل ونستسلم حتي لا تغرق السفينة , ولكني أقصد أن نوقن ان سلامتنا جزء لا يتجزأ من سلامتها وإذا ما ثقل الباطل في أحد جوانبها بحيث أوشكت علي الغرق فلنسرع جميعاً للجانب الآخر لنعيد إليها التوازن بأثقال الحق والحب والخير والتسامح والإخلاص.
ولقد تطرق رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم إلي مفهوم السفينة في قوله:" مثل القائم علي حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة فاصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها ,فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا علي من فوقهم فآذوهم , فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا,فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً, وإن أخذوا علي ايديهم نجوا ونجوا جميعاً".
إنه مفهوم واسع كما ذكرت ومتغلغل في كل جوانب حياتنا فالسفينة هي قوة الوطن التي تحمينا من غدر الأعداء .
وهي الأبناء الذين نري فيهم مستقبلنا .
وهي الصالح العام لكل افراد الجماعة.
والآن هل ستعالج ثقوب سفينتك أم ستتركها تغرق؟

السبت، 20 يونيو، 2009

أخيراً تخرجنا!!

قد يكون هذا الموضوع ليس متماشياً مع التوجه العام للمدونة
لكن هو حدث مهم بحياتي ولا يجب ان أتجاهله
اليوم أنهيت آخر امتحان لنا بكلية الصيدلة
احساس غريب
مزيج من الفرحة اننا انهينا الدراسة والامتحانات
واحساس بالخوف من المجهول
واحساس بأن مسؤوليتنا قد زادت وبأننا مقبلون علي مرحلة لابد أن يزداد فيها اعتمادنا علي أنفسنا.
لكن هي مرحلة جديدة ولابد من خوضها وتغيير ذواتنا لنتأقلم معها.
عقبال التخرج لكل الطلبة.

قانون بقاء العمل!!

قانون بقاء العمل

درسنا جميعاً في مراحل سابقة من التعليم قانون :" بقاء الطاقة" والذي كان ينص علي أن "الطاقة لا تفني ولا تستحدث من العدم".

والذي أود أن أركز عليه هو الشق الخاص بأن الطاقة لا تفني بمعني أنها فقط تتحول من صورة لأخرى لأنه هو المتعلق بموضوعنا.

ولتبسيط فكرة قانون بقاء الطاقة إليكم الأمثلة التي نعرفها جميعاً:

منذ آلاف أو ملايين السنين منذ أن خلقت الأرض وصلت طاقة الشمس للأشجار والنباتات وعندما ماتت هذه الأشجار وغيرها من الكائنات الحية ودفنت بباطن الأرض تحولت إلي وقود كالفحم والنفط والغاز الطبيعي ونحن عندما نستخدم أنواع الوقود هذه فإننا نكون قد حصلنا علي نفس الطاقة التي اكتسبتها هذه الكائنات من الشمس منذ آلاف أو ملايين السنين .

أنت يمكن أن تستخدم الكهرباء لتوليد الحرارة في المدفأة الكهربية وهنا لا نقول أن الطاقة الكهربية قد فنيت بل إنها قد تحولت فقط لشكل آخر وهو الحرارة وينطبق المثال أيضاً علي تحول الطاقة الكهربية إلي طاقة حركية عندما تريد تشغيل" المروحة" للتخفيف من حرارة الصيف الذي نشهده الآن .

إذن نخلص من المقدمة السابقة أن أي طاقة لا تفني ..إنها تتحول فقط من صورة لأخرى .

ما أشبهنا بالطبيعة !!!

إن المتأمل لقوانين الطبيعة من حولنا يجد أنها تنطبق علينا في معظم الأحيان والحالات ...

خلقنا للخلود ..نعم نموت لكن تبقي أرواحنا في مكان ما إلي قيام الساعة ثم يتحقق الخلود إما الجنة وإما النار ...

وكذلك الحال لأعمالنا .... مهما عملت من عمل فإنه لا يفني ... قد تجتهد وتفعل ما عليك وتأخذ بالأسباب

ثم لا تجد النتيجة التي توقعتها ثم تجد بعد ذلك أن ما بذلته من عمل قد جني لك فوائد في مجال آخر ربما كان هو الأفضل لك...

كي أوضح كلامي ....أخبرنا أحد الأساتذة بكلية الصيدلة انه أثناء الدراسة كان له زميل يفعل ما بوسعه

في المذاكرة ويشرع في طلب العلم من بداية العام الدراسي حتى نهايته لكن كان تقديره لا يزيد عن "مقبول"

وبعد التخرج استطاع أن يمتلك ويدير صيدليتين وأصبح ناجحاً جداً...

ما أشبه هذا بقانون بقاء الطاقة! مجهوده الذي بذله لم يفني ولم ينتهي عندما فشل في تحقيق المجموع الكبير

لكن تحول هذا المجهود الذي قدمه إلي توفيق ونجاح في مجال آخر ربما كان هو الأنسب له ...

وتحضرني الآن الآية القرآنية:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا {الكهف:30

قد نقدم مجهوداً في شئ أردناه ونحزن أشد الحزن عندما لا يتحقق لنا ما سعينا لأجله لكن ما

سيجعلنا نقاوم هذا الحزن هو: إيماننا بهذا القانون وأن ما قدمناه من عمل لا يضيع إنه فقط يتحول لنتائج أخري أكثر إفادة لنا حتي وإن تأخرت في الإعلان عن نفسها.

هل تتفقون معي أن هناك قانون : بقاء العمل؟

الخميس، 18 يونيو، 2009

منبوذون بغير حق(4):طفل الشوارع


أطفال الشوارع...هل هم ضحية أم مجرمون؟

طفل شوارع

قلتم مجرم وابن شوارع
نشال وحرامي ومخادع
وفي كل إشارة بيزعجنا

بكلامه  وزنه المتتابع:
جرايد يا بيه ؟ ...فل يا هانم؟
وكأنه ولا أجدع بايع


كلَة وحشيش وسجاير

وعقله بقي ضايع ...ضايع
***
قوليلي يا هانم ...قوللي يا بيه
لما الشارع يبقي مكانك
وظاظا وهيما هما أصحابك
ولما يهري الجوع أ معاءك
ولما يهز البرد أجنابك
يبقي ساعتها نعمل ايه؟!
قوليلي يا هانم ...قوللي يا بيه.
***
ولما نكون والخوف أصحاب
ومن الشرطة أكيد بنهاب
لما نلاقي الإجرام حل 

يبقي أكيد هنكون أحباب
***

ولما أجسامنا تبقي مهينة 
قتل وتحرش ورضينا 
لأ وكمان باعوا كلاوينا 
يبقي ساعتها نعمل ايه؟
 قوليلي يا هانم ...قوللي يا بيه.
***
نفسي ف أكلة ونومة هنية
ونفسي ف لعبة وعشرة ومية 
وأعيش وسط عيلة تقية 
ونفسي أتعلم ويفخروا بيا
***
 عارفة يا هانم ...عارف يا بيه....
أنا يمكن مجرم
بس ضحية

***

منبوذون بغير حق(2):الطبيب النفسي

هذا الكلام لطبيب نفسي(أ.د/مصطفي السعدني):
"بعد هذا المجهود الجبارالذي يبذله الطبيب النفسي ليبني ويعد نفسه لمهمته الصعبة الملقاة
على عاتقه ما هو المردود الذي يأخذه من مرضاه وأهليهم؟! أو من مجتمعه بصفة عامة؟!، لا أكذب
عليك أحيانا وفي بعض المواقف تخافين أن تذكري تخصصك أمام بعض الناس، وذلك للوصمة
الملتصقة بهذا التخصص، وأقصد بها وصمة "الجنون"، ولدي الذي لم يتخط العشر أعوام عيره
بعض زملائه في المدرسة أن أباه طبيباً للمجانين!!!!، فقلت له قل لهم عندما تُجن أنت أو أبوك
فسيعالجكما والدي، وأزيدك من الشعر بيتا فأحكي لك هذه القصة الظريفة اللطيفة:
ذهب زميل لي وهو -طبيب نفسي- من المنصورة معزوما في إحدى حفلات الزواج فنظر يمينا حيث أهل العريس فأشاح أكثر من نصفهم بوجوههم إلى الناحية الأخرى لأنه عالج أفرادا من
أسرهم، وبالطبع هم خائفين أن يعرف أهل العروس أن بعضا من أفراد عائلاتهم تم علاجهم عند زميلي الطبيب النفسي، فتوجه زميلي ببصره إلى الجانب الأيسر من قاعة العرس حيث أهل
العروس فأشاح أكثر من نصفهم بوجوههم إلى الناحية الأخرى خوفا أن يلاحظ أهل العريس أنه عالج أشخاصا من أسرهم، ويقول زميلي الطبيب النفسي تعليقا على هذا الموقف: "يومها كرهت
اختياري للطب النفسي كتخصص أعمل فيه حتى الآن!".

المنبوذون بغير حق(1)

هناك فئات منبوذة في مجتمعنا دون وجه حق ...قد يكونون من أصحاب المهن المفيدة للمجتمع والتي لا يستطيع الاستغناء عنها وقد تكون فئات غير مذنبة إطلاقاً إلا ان كل المجتمع قرر معاداتها بشكل أو آخر وبالتالي هم من المنبوذين هناك نماذج جرت بنا العادات والأعراف علي نبذها دون أن نعرف لماذا وهناك فئات أخري تسبب الإعلام في نبذها.
فمن هذه الفئات المنبوذة:
(1)الطبيب النفسي (2)المريض النفسي حتي وإن شفي. (3)المطلقة (4)طفل الشوارع
كما يحاول الإعلام أن دائماً أن يثبت صورة واحدة لفئات معينة من المجتمع فعلي سبيل المثال:
*رجل الأعمال في مسلسلاتنا وأفلامنا: تاجر مخدرات وامواله حرام
*الوزيرفي مسلسلاتنا وأفلامنا: مستغل لسلطته وأبناؤه فاسدون (تذكر مسلسل حضرة المتهم ابي)
*المتدين:رجل ذو لحية طويلة وجلباب قصير وارهابي وسئ الخلق مع والديه ويكفر المجتمع
*المحجبة: لم تتجه للبس الحجاب إلا بعد أن تعرفت إلي مجموعة متطرفة!!!

الأربعاء، 17 يونيو، 2009

الساعة كام؟!!

لعلك قد تعرضت يوماً لهذا الموقف الذي تعرضت له . في بيتنا عدة ساعات حائط معلقة في اماكن مختلفة ومن الطبيعي ان يكون الوقت واحد بهن وفي يوم ما نظرت الي احدي الساعات فعلمت منها الوقت ثم نظرت إلي الاخري فوجدت ان هناك فرقاً في التوقيت 10 دقائق وكانت الساعة الثالثة مختلفة عن الاثنتين السابقتين عندها سألت من حولي ماهي الساعة المظبوطة كي أتبعها؟ كلنا نحاول دوماً أن نعرف ما هو التوقيت الصحيح كي نضبط ساعاتنا تبعاً له فلا أحد يحب أن تكون ساعته مختلفة عن ساعات الناس لأن هذا سيسبب له اضطراب كل مواعيده وإذا ما تغيرت الساعة تبعاً للتوقيت الشتوي أو الصيفي نبادر لتغييرها جميعاً دون اعتراض.لماذا؟
لأننا نريد مقياساً نسير عليه ونلجأ إليه إذ ما تضاربت الأقوال والبيانات ...ويمكننا أن نعمم هذا الاحتياج في كل شئون حياتنا ونعده ضرورة من ضروريات الحياة . إننا في حاجة دوماً لأن نسير تبعاً لقانون ثابت ينظم العلاقات ويوضح الحقوق والواجبات وفي حاجة أشد لنعلن سيادة هذا القانون بحيث يحكمنا هو ولا تتحكم فيه اهوائنا . لقد أدرك الانسان منذ القدم أهمية وضع القوانين وبأن تطبق علي الجميع فنجد أن بعض الكتب تحدثت عن قوانين وضعها قدماء المصريين بالاضافة إلي شريعة حمورابي في الدولة البابلية ,وبغض النظر عن صحة أو خطأ هذه القوانين إلا أنها أنشئت لتنظم الدولة ولكي تكون مقياساً يسير عليه الجميع في تعاملاتهم وإذا ما خرج عنه أحد استحق العقاب لضمان استمرار سيادة القانون.
الدين الإسلامي والقوانين: وفي عقيدتنا الاسلامية سن لنا الاسلام مجموعة من القوانين كي تكون المقياس الذي نسير عليه ونلجا اليه لمعرفة الصواب إذا ما تعددت الاتجاهات وتضاربت, وشدد الإسلام علي أهمية أن يطبق هذا المقياس ففي الحديث الشريف:"لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابداً كتاب الله وسنتي "
وقيمة أخري ركز عليها الدين وهي ان القانون يجب أن يطبق علي الجميع ابتداءً من ولي الأمر وأهله ففي الحديث الشريف:"إنما أهلك الذين كانوا قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها" وفاطمة هي أحب الناس إلي قلب رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام لكنه حرص علي سيادة القانون . وعندما ضرب ابن عمرو بن العاص ابن أحد الاقباط وذهب يشتكيه لعمر بن الخطاب اقتص عمر للقبطي من عمرو بن العاص وابنه وقال جملته الشهيرة" متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟"
وأيضاً تم تحريم شهادة الزور حتي لو كانت علي الأب ففي القرآن الكريم : " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو علي أنفسكم او الوالدين و الأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولي بهما فلا تتبعوا الهوي أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً" سورة النساء.
ظاهرة ببلادنا تهدد سيادة القانون : الواسطة والمحسوبية وأعتقد أن البلاد قد عانت بما فيه الكفاية من هذه النقطة ومن عدم وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب. أهمية الحرص علي سيادة القانون: أن من سنن الدنيا دوام الحال من المحال وإذا منعتنا سلطتنا من عدم تطبيق القانون علي أنفسنا أوأقاربنا اليوم فعندما أكون في موضع المواطن العادي بلا سلطة سأحتاج أن يطبق القانون لأحصل علي حقوقي فإذا ما كان سائداً نعمت به وإذا كنت انا من منع سيادة القانون فسأجني ما زرعت.

الثلاثاء، 16 يونيو، 2009

عندما تداس بالأقدام!!

بالأمس لاحظت أني كلما خطوت خطوتين بالشارع تدوس قدمي رغماً عني علب سجائر فارغة ملقاة بالشارع مرسوم عليها صورة رجل مريض بالمستشفي يعاني من آثار التدخين وضعتها شركات السجائر للتحذير من أضرار التدخين. أشفقت علي هذا الرجل الذي أرجو له الشفاء طبعاً ولكن كم مرة تدوس أقدامنا هذا الصورة؟ لذا هي رسالة أوجهها لكل مدخن: هل تقبل أن يدوسك الجميع بأقدامهم يوماً ما؟!!

أب حي وابن يتيم

في ثقافتنا الدارجة...نطلق لقب يتيم علي من فقد أباه أو أمه وهو صغير ثم علمونا بعد ذلك أن كلمة يتيم تطلق علي الطفل دون سن البلوغ الذي فقد أباه وليس أمه. لكن أحداً لم يتطرق إلي نوع خاص من اليتم منتشر لن أقول بالعالم العربي ولكن قد يكون بالعالم أجمع... من وجهة نظري أن هناك أيتاماً آخرين بالمجتمع وهم أكثر من النوع المتعارف عليه

فالابن الذي يتركه ابوه ويذهب للعمل بالخارج عدة سنوات دون أن يراه او يحادثه هو يتيم. والابن الذي تحول أبوه إلي جالب للمال فقط دون أن يعلمه شيئاً هو يتيم. والابن الذي لم ير في أبيه القدوة هو يتيم. والابن الذي لم يعلمه ابوه شيئاً من الدين....بل ربما تهاون في أداء فرائض الدين أمامه من صلاة وصيام و.... هو يتيم. والابن الذي يري أباه يثمل ويدخن ويكذب ويهين أمه ويجلب أصدقاء السوء لمنزله

هو يتيم.

وظيفة الأب وظيفة عظيمة وجامعة وتتنوع ما بين:الانفاق علي الأبناء وتعليمهم وتربيتهم وأن يشكل قدوة حية أمامهم في جميع أمرهم. لكن بعض الآباء يفضل أن يقوم بدور واحد وهو جلب المال. وبعضهم لا يقوم بأي دور أصلاً بل ربما دفع أبناءه للتسول أو العمل بالبيوت لينفقوا عليه.

هؤلاء الأبناء ظل أباءهم علي قيد الحياة فلم يصنفهم الناس علي أنهم أيتام فاتجهوا برعايتهم لمن أفقدهم الموت آباءهم وتناسوا هذا الصنف الذي لا تقل معاناته عن معاناة اليتيم الحقيقي بل ربما كانت أشد ألا تتفقون معي أن هؤلاء أيتام ؟

القوانين هل تكون سبباً لانتشار الفساد؟

استكمالاً لموضوع العنكبوت

بت أدرك هذه الأيام أنه كلما كانت القوانين غير ملائمة لمن تطبق عليهم كلما سنحت الفرصة للتحايل عليهاوكلما استشري الفساد والرشوة وللأسف ستزداد التبريرات لارتكاب الخطأ والوقوع فيما كان يعده الجميع خطأ بداعي ...الضرورات تبيح المحظورات. إذن فلا يجب أن نتفاجأ بشيوع الرشوة وتبريرها وجعلها مقنعة من أجل أن تقضي مصالح الناس. قرأت في أحد الكتب عن القيادة أن من صفات الهدف الناجح :Agreed upon أي يجب أن يكون موافق عليه من المحكومين... وأدركت هذه الايام فائدة هذا الشرط ووجدته لازماً لنجاح القوانين أيضاً.

وليس بالضرورة القوانين الكبيرة التي تحكم الدولة حتي أنت مع أبنائك كلما وضعت قوانين ليست مناسبة لاحتياجاتهم كلما زاد تحايلهم علي قوانينك والكذب عليك بل وربما الوقوع في الخطأ

.